ابن هشام الحميري
183
كتاب التيجان في ملوك حمير
أني برئت إليه من ملكي في حياته وأنتم تعلمون إنه لا يولد له ، فلما علم مني الخضوع بحقه والاستسلام لإرادته والطاعة لأمره فوض إلي بعده ورآني أهلاً له وأمرني أن آخذ عليكم بذلك عهداً . قالوا : سمعاً وطاعة للملك فيما أراد ، فأخذت عليهم العهد أن لها الملك بعد عمرو ، فلما توثقت منهم قالت لهم : هل تسمعون من الملك فأدخلتهم المجلس قالوا لها : أين الملك ؟ قالت لهم : ها هو ذا وكشفت عنه فرأوه قتيلا ، قالوا لها من فعل هذا ؟ قالت لهم : أنا ولي العهد عليكم بالملك بعد موته وهذا هو قد مات وعهدي لكم لازم ، قالوا لها : أنت أولى بالملك إذ أرحتنا من هذا الرجس الجائر . فوليت بلقيس بنت الهدهاد بن شرحبيل ملكهم .